السيد جعفر مرتضى العاملي

217

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وعن أبي رجاء العطاري : أنه « عليه السلام » أصلع شديد الصلع ( 1 ) . ونسبوا إلى ابن مسعود قوله لأبي الطفيل : « ألم تر إلى رأسه كالطست ، وإنما حوله كالحفاف » ( 2 ) . وعبارات أخرى تدخل في هذا السياق . ونقول : إن ذلك غير صحيح ، بل يقصد منه تقديم صورة بشعة تشمئز منها النفوس ، وتمجها الأذواق ، رغبة في تنفير الناس منه وعنه . . والصحيح : أنه « عليه السلام » كان أنزع ( 3 ) . وسيأتي : أن الرواية فسرت المراد بالأنزع : بأنه الأنزع من الشرك . . والأنزع مأخوذ من النزعة . وهي موضع انحسار الشعر من جانبي

--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 20 وأسد الغابة ج 4 ص 39 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 288 . ( 2 ) المعجم الكبير ج 1 ص 95 ومجمع الزوائد ج 9 ص 101 والآحاد والمثاني ج 1 ص 137 . ( 3 ) راجع : تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 21 والمعرفة والتاريخ للفسوي ج 2 ص 621 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 624 .